على مدى أسبوع وتحضيرًا لعيد الميلاد، أقامت رعيّة القديس جاورجيوس- تبنين سلسلة نشاطات دينيّة، اجتماعيّة وترفيهيّة بدأت يوم الجمعة 19 كانون الأوّل بلقاء أبناء الرّعيّة حول كلمة الله مع كاهن الرعيّة الأب ماريوس خيرالله، فكانت مناسبة شارك فيها الجميع ما لمسهم في نصّ الميلاد من معاني الميلاد، حيث تأمّلوا بسرّ تجسّد ابن الله.
وشدّد اللقاء على أهميّة مغارة الميلاد كعلامة حيّة تختصر سرّ العيد، فهي ليست مجرّد مشهد تقليدي، بل دعوة دائمة إلى التواضع والبساطة والانفتاح على حضور الله في حياتنا. ففي الطفل الموضوع في المذود نتعلّم أنّ العظمة الحقيقيّة تكمن في العطاء والخدمة، وأنّ السلام يبدأ من قلب يقبل الله المتجسّد ويعيش محبته في العائلة والمجتمع، حاملًا رسالة الرجاء والسلام التي أشرق بها نور الميلاد على العالم.
أمّا يوم السّبت 20 كانون الأول 2025، فقام كاهن الرعية الأب ماريوس خيرالله برفقة الشبيبة بجولة معايدة على عائلات الرعية، حاملين معهم أغراض المغلي، لتكون الزيارة لقاءً حيًّا يجمع الراعي بأبنائه، ويُدخل فرح الميلاد إلى كل بيت وقلب.
وبعد زيارة المنازل ظهرًا، وفي أجواء التّهيئة الرّوحيّة لاستقبال المخلّص، أقامت شبيبة الرعيّة أمسية تأمّلات وصلاة أمام المغارة للتّأمّل بمعانيها، وما تحمله من دعوة إلى التواضع، والصمت، والانفتاح على حضور الله في بساطة حياتنا اليوميّة. وتخلّل الأمسية اعترافات مع كاهن الرعية، حيث أُتيحت الفرصة للمشاركين للمصالحة مع الله، وتنقية القلوب، والاستعداد الروحي الحقيقي لعيد الميلاد.
ويوم الأحد 21 كانون الأوّل، احتفل الأب ماريوس خيرالله بالقدّاس الإلهي في كنيسة القدّيس جاورجيوس بحضور عائلات وأبناء الرعية.
وفي عظته، شدّد على أنّ إنجيل الأحد يذكّرنا بأنّ الله لا يخاف من واقع الإنسان ولا من تعقيدات حياته، بل يدخلها ليكون حاضرًا فيها. وأشار إلى أنّ الطاعة التي عاشها القدّيس يوسف هي دعوة لنا اليوم لنثق بالله وسط القلق والصعوبات، وأن نفتح له بيوتنا وقلوبنا، ليحوّل تعبنا اليومي إلى رجاء، ويجعل من عائلاتنا مكانًا لحضوره وسلامه.
واستكمالًا لنشاطات الرعيّة، أقامت أخويّة رعية تبنين حفلة مميّزة طغت عليها أجواء البهجة والأخوّة، تخلّلها تقديم هدايا للأولاد والشباب، تعبيرًا عن المحبّة والاهتمام، ورغبةً في إدخال الفرح إلى القلوب.
أمّا يوم الإثنين 22 كانون الأول 2025، فقام الأب ماريوس بزيارة كبار السن في الرعية، حيث عبّر عن محبته وتقديره لهم من خلال تقديم هدايا رمزية، وحرص على معايدتهم فردًا فردًا، في جوّ من الالفة والاحترام. كما قدّم لأطفال الرعية هدايا عبارة عن ثياب، إدخالًا للفرح إلى قلوبهم، وتأكيدًا على الاهتمام بالعائلة والأجيال الناشئة، في مبادرة إنسانية تعكس روح المحبة والتلاقي بين أبناء المجتمع الواحد.
بعد هذه الزيارات، اجتمع الأب ماريوس مع عائلات الرعيّة في قاعة الكنيسة، في جوٍّ دافئ مليء بالإلفة والمحبة، حيث قام بتحضير الـ Vin Chaud الذي نال إعجاب الجميع.
ويوم الثلاثاء 23 كانون الأوّل 2025، أقام شبيبة الرعية الريسيتال الميلادي في كنيسة القديس جاورجيوس – تبنين بفرح كبير وأجواءٍ ميلادية جامعة.
حضر الريسيتال كاهن الرعية الأب ماريوس خيرالله، أمين سر اللقاء الاسلامي المسيحي في صور الشيخ ربيع قبيسي، رئيس دير رهبان الفرنسيسكان للاتين في صور الأب توفيق أبو مرعي، وفد من الكتيبة الايطالية والفرنسية والبولندية والإيرلندية والماليزية، وفد من الجيش اللبناني، شعبة حركة أمل، جمعية كشافة الرسالة الاسلامية – الدفاع المدني، وفعاليات اجتماعية وأهلية.
بداية كانت كلمة للأب ماريوس خير الله جاء فيها: ” مِنْ كَنِيسَةِ تَبْنِين، نَرْفَعُ صَوْتَنَا لَا بِالْكَلَامِ فَقَطْ، بَلْ بِالْقَلْبِ، بِالرَّجَاءِ، وَبِالْإِيمَانِ بِأَنَّ النُّورَ أَقْوَى مِنَ الْعَتْمَةِ.
فضيلة الشَّيْخِ رَبِيع قبيسي المحترم،
حضرة الأب توفيق بو مرعي المحترم، آبَاءَنَا الْكَهَنَةَ الْأَعِزَّاء، ضباط وأفراد الجيش اللبناني، الْوُفُودَ الْكَرِيمَةَ مِنْ قُوَّاتِ الْيُونِيفِيل: الْإِيطَالِيَّةِ، الْفَرَنْسِيَّةِ، الْإِيرْلَنْدِيَّةِ، البولندية والْمَالِيزِيَّةِ، أَبْنَاءَ رَعِيَّتِنَا، أَبْنَاءَ الْجِوَار، وَكُلَّ مَنْ حَضَرَ لِيُصْغِيَ إِلَى نَغْمَةِ السَّلَام… أَهْلًا بِكُمْ.
فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ، لَا نَجْتَمِعُ حَوْلَ مُوسِيقَى وَتَرَانِيمَ وَحَسْب، بَلْ حَوْلَ رِسَالَةٍ.
رِسَالَةُ طِفْلٍ وُلِدَ فَقِيرًا لِيُغْنِيَ الْعَالَم، وُلِدَ ضَعِيفًا لِيَهْزِمَ الْخَوْف، وُلِدَ فِي مَغَارَةٍ لِيُعَلِّمَنَا أَنَّ اللهَ لَا يَسْكُنُ الْقُصُور، بَلِ الْقُلُوبَ الْمَفْتُوحَةَ.
الْمِيلَادُ الْيَوْمَ لَيْسَ حَدَثًا تَارِيخِيًّا نَحْتَفِلُ بِذِكْرَاه، بَلْ هُوَ سُؤَالٌ مُوَجَّهٌ إِلَيْنَا جَمِيعًا:
هَلْ مَا زَالَ فِي قُلُوبِنَا مَكَانٌ لِلْآخَر؟
هَلْ مَا زَالَ فِي أَوْطَانِنَا فُسْحَةُ سَلَام؟
هَلْ مَا زِلْنَا نُؤْمِنُ أَنَّ الرَّجَاءَ يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ مِنْ جَدِيد؟
وُجُودُنَا مَعًا هٰذِهِ اللَّيْلَةَ، بِمُخْتَلِفِ انْتِمَاءَاتِنَا، أَدْيَانِنَا، لُغَاتِنَا وَأَلْوَانِنَا، هُوَ الْجَوَابُ الْأَصْدَق.
نَحْنُ هُنَا لِنَقُولَ إِنَّ الْمَحَبَّةَ تَجْمَعُنَا، وَإِنَّ الْإِيمَانَ بِاللهِ يَجْعَلُنَا إِخْوَةً، وَإِنَّ السَّلَامَ لَيْسَ حُلْمًا بَعِيدًا، بَلْ هُوَ قَرَارٌ نَعِيشُهُ.
هُنَا، فِي هٰذِهِ الْكَنِيسَةِ، نُصَلِّي مَعًا، نُرَنِّمُ مَعًا، وَنَحْلُمُ مَعًا، أَنْ يَكُونَ لُبْنَانُ أَرْضَ لِقَاءٍ، وَأَرْضَ رَجَاءٍ، وَأَرْضَ حَيَاةٍ، وَأَرْضَ سَلَام.
فَلْنَتْرُكْ هٰذَا الرِّيسْتَالَ يَكُونُ صَلَاةً تُرَتَّلُ، وَجِسْرًا بَيْنَ الْقُلُوب، وَشَهَادَةً حَيَّةً أَنَّ الْمِيلَادَ مَا زَالَ مُمْكِنًا…
حِينَ نَفْتَحُ أَبْوَابَنَا لِلْمَحَبَّةِ، وَنَحْمِلُ السَّلَامَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْض.
مِنْ كَنِيسَةِ تَبْنِين، نَقُولُهَا بِصَوْتٍ وَاحِد:
الْمِيلَادُ سَلَام، الْمِيلَادُ رَجَاء، وَالْمِيلَادُ إِنْسَان.
المسيح ولد فمجدوه”.
ثم تحدّث الشيخ ربيع قبيسي فقال: “أيها الأحبّة،
الحضور الكريم .. اسمحوا لي أن أوجه كلمتي إلى بناتي وأبنائي، إخوتي وأخواتي شبيبة لبنان ومستقبله، شبيبة الجنوب وصموده.
أيها الأحبة .. أبناء الرجاء والصمود .. في الميلاد لا نحتفل بذكرى، بل نُستدعى إلى معنى. المسيح لم يولد ليُضاف اسمه إلى التاريخ، بل ليعيد للإنسان اسمه الحقيقي.
ولد يسوع طفلًا في مزود، لكنّه حمل قضيّة الإنسان كلّه، وظهرت نجمة في السماء، كأنّ الله أراد أن يقول للعالم:
الطريق إلى السماء يبدأ من القلب.
نلتقي اليوم في كنيسة مار جورجيوس، هذا القديس الذي لم يكن صورةً على جدار، بل موقفًا حيًّا وشهادةً صادقة، جورجيوس الذي قيل عنه: للمأسورين محرِّر، وللفقراء والمساكين ناصر، وللمرضى طبيب وشافٍ، وعن المؤمنين مكافح ومحارب، اللابس الظفر.
علّمنا أن الإيمان لا يُقاس بالكلام،
بل بالثبات حين يصبح الثمن غاليًا.
نحن هنا نجتمع اليوم في بلدة تبنين، الأقرب إلى وجدان دولة الرئيس نبيه بري، في قلب الجنوب النابض، أرضٍ عرفت البركة حين مرّت السيدة مريم العذراء من هنا، ورأت طيبة القلوب فقالت: تيرّا بيني (الأرض المباركة). والأرض لا تبقى مباركة بالحجارة وحدها، بل بالناس الذين يصونون إنسانيتهم ويحمون بعضهم بعضًا.
أيها الشباب،
أنتم لستم مستقبلًا مؤجَّلًا، أنتم الحاضر الذي إن صلح صلح الغد، أنتم اللوحة التي لا تُعوَّض، والكلمة التي يُكتب بها هذا الوطن، لا تسمحوا لأحد أن يُقنعكم أن التعب أو اليأس قدر، أو أن الإيمان صار ضعفًا، القويّ ليس من يرحل سريعًا، بل من يعرف لماذا يبقى.
ولا تسمحوا لأحد أن يقنعكم أن الهجرة هي الحلم الوحيد، أو أن التعبير عن الإيمان صار ضعفًا.
إنكم لستم رقمًا في بلدٍ متعب، ولا جيلًا ضائعًا كما يُقال عنكم، أنتم لوحة لا تُعوَّض، وأنتم الحبر الذي يُكتب به مستقبل هذا الوطن.
لذلك .. تمسّكوا بأرضكم، فالأرض التي تُترك تُستباح، وتمسّكوا بكنيستكم، فهي ليست جدرانًا بل ذاكرة ورسالة، وتمسّكوا بإيمانكم، لأن الإيمان حين يُعاش يصنع إنسانًا حرًّا لا تابعًا.
واسمحوا لي أن أقولها بصدق:
أنا مسلمٌ شيعي، مؤمن بإيماني، تعلّمت من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : أن الناس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظيرٌ لك في الخَلق.
ومن الإمام موسى الصدر: أن الإنسان هو المقدّس الأول، وإن الدين لا يفرق.
من هذا الفهم الإنساني أنظر إليكم اليوم، فلا أرى فيكم كفرًا، بل إيمانًا حيًّا، ولا أرى اختلافًا يُخيف، بل تنوّعًا يُغني.
أراكم صورةً صادقة للبنان، لبنان الذي لا يقوم على لونٍ واحد، بل على لقاء القلوب قبل اختلاف العقائد.
قد نختلف في المعتقد، لكننا نلتقي في الإنسان، وفي محبة هذه الأرض،
وفي الإصرار على بناء وطنٍ، لا يُقصي أبناءه، ولا يكسر أحلام شبابه. معًا، بإيماننا المتعدّد وقيمنا الواحدة، نبني هذا الوطن، لا بالجدران، بل بالجسور.
أيها الأحبّة،
الميلاد ليس زينة ولا طقسًا،
بل مسؤولية، أن نختار المحبة بدل الكراهية، والنور بدل العتمة، والصدق بدل الأقنعة، أن نولد من جديد، كلّما حاول هذا العالم أن يسلبنا إنسانيتنا.
كونوا نجومًا في سماء هذا الوطن، ولو أثقلها التعب، كونوا شهودًا للفرح، لا لأن الطريق سهل، بل لأن الرجاء أقوى.
وإلى قوات حفظ السلام، نقول لكم شكرًا لأنكم بيننا، لا كقوةٍ عسكرية فحسب، بل كحضورٍ إنساني يشاركنا القلق والرجاء.
شكرًا لأنكم، في زمنٍ يكثر فيه الصمت، كنتم صوتًا للإنسانية، وضميرًا حيًّا في وسط عالمٍ ينشغل عنا بما يجري حولنا، وينسى ما يجري فينا.
نطلب منكم أن تحملوا هذه الصورة معكم، صورة لبنان كما هو حقًّا: أرض التنوّع لا التناقض، وأرض اللقاء لا الانقسام.
تحدّثوا في بلدانكم عن لبنان الأجمل، عن الحياة البسيطة والطبيعية، عن القرى التي تُصلّي معًا، وعن الناس الذين رغم التعب، ما زالوا يؤمنون بالسلام.
كونوا شهودًا لا ناقلين خبر، سفراء صورةٍ صادقة، لوطنٍ صغير بالحجم،
كبير بالإنسان.
شكراً لأخي وصديقي ، الأقرب إلى القلب، الذي تشاركنا معاً الحرب والسلم ، الفرح والآلم ..
شكراً للأب ماريوس خير الله ومنه إلى سيادة المتروبوليت جورج إسكندر الجزيل الإحترام ، ومواقفه الإنسانية الوطنية، وإلى شبيبة تبنين وأهلها.
كل ميلاد وأنتم سلام هذه الأرض، ورجاء كنائسها، ونبض إنسانيتها.
المجد لله في العلى،
وعلى الأرض السلام،
وفي القلوب رجاء لا يموت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
وبعد الريسيتال، وفي لفتةٍ مليئة بالحنان والعطاء، قُدِّمت لأطفال الرعية هدية الميلاد، وكانت عبارة عن حذاء العيد، تعبيرًا عن الاهتمام بالأطفال وإدخال البسمة إلى قلوبهم في هذه الأيام المباركة.
وفي ليلة عيد الميلاد، أي الأربعاء 24 كانون الأول 2025 عند الساعة العاشرة قبل الظهر، تحوّلت باحة مدرسة سان جورج في تبنين إلى فسحة فرح نابضة بالحياة، بعدما نظّمت مطرانيّة صور للروم الملكيين الكاثوليك حفلة ميلاديّة جامعة للأطفال، ضمّت أبناء يارون، عين إبل، برعشيت، صفد البطيخ، تبنين، قانا ودردغيا.
أحيت الاحتفال شبيبة رعيّة القدّيس جاورجيوس في تبنين، فنسجوا من الأغاني والألعاب والعروض الترفيهيّة مساحة دافئة احتضنت ضحكات 140 طفلًا، وجعلت من القاعة الصغيرة مغارة حيّة تفيض بالحركة والفرح.
وفي قلب هذا المشهد، توجّه صاحب السيادة المتروبوليت جورج إسكندر إلى الأطفال بكلمة غير تقليديّة، لم تكن خطابًا، بل حوارًا مليئًا بالأسئلة البسيطة والعميقة في آن، جعلتهم يشاركونه التفكير ويستخرجون بأنفسهم معنى الميلاد الحقيقي: لماذا وُلد يسوع فقيرًا؟ ماذا يعني أن نفتح قلوبنا لبعضنا؟ وكيف نصبح نحن هدايا لبعضنا البعض؟
وبعد هذه اللحظات الروحيّة الدافئة، دخل بابا نويل وسط التصفيق والضحكات، ليقوم بتوزيع هدايا قيّمة على جميع الأطفال، بحضور راعي الأبرشيّة، وبتمويل من أمانة البعثة البابويّة في لبنان.
كما حضر الفريق الرسولي “رفقاء الدرب” لراهبات يسوع ومريم برفقة الأب ريشار فرعون، وقدّموا للأطفال بدلات رياضية كهدايا ميلاديّة، في لفتة إنسانيّة راقية جسّدت روح المشاركة والاهتمام بأدقّ احتياجات الصغار في هذا الزمن الصعب.
وبعد الاحتفال قال المتروبوليت اسكندر في حديث لـ”تيلي لوميار”: “الميلاد هو فرح واحتفال، وليس غريبًا على المسيحيّين أن يحتفلوا بعيد الميلاد في كلّ الأماكن، ولكن الغريب أن نحتفل في الجنوب وفي المناطق المنكوبة منه تحديدًا. اليوم حاولنا أن ندخل الفرح إلى قلوب الأطفال الصّغار لأنّ الميلاد هو فرح ومحبّة ومشاركة، وأعتقد أنّنا نجحنا بمساعدة الخيّرين، وأدعو الجميع ليتشاركوا فرح العيد مع بعضهم البعض، ولمن يستطيع أن يُفرح قلب عائلة أقول له هذا هو الوقت المناسب فلا تتردّد”.
وختم متمنّيًا ميلادًا مجيدًا للجميع.
ومساء الأربعاء، بعد صلاة غروب العيد، انطلق شبيبة الرعية مع الكاهن في العربة المزيّنة حاملين الفرح إلى بيوت أولاد الرعية، حيث قدّموا لهم الهدايا، وتبادلوا المعايدة والابتسامة، فامتلأت الطرقات بنور العيد، والقلوب بسلام الطفل يسوع.
وكان الختام يوم العيد الخميس 25 كانون الأول 2025، حيث احتفل الأب ماريوس خيرالله بقداس عيد الميلاد المجيد في كنيسة القديس جاورجيوس – تبنين.
وفي عظته دعا إلى عيش معنى الميلاد كـ «زيارة الله للإنسان»، مؤكّدًا أن القلب يصبح مغارة عندما ينفتح على النور والنعمة. ولفت إلى أن حضور المسيح لا يُلغي الألم، لكنه يحوّل الدموع إلى رجاء، والخوف إلى ثقة، مشدّدًا على أن الميلاد يتحقّق حين نخدم المتألمين، ونزرع المحبة والغفران، ونبني جسور السلام داخل عائلاتنا ومجتمعنا. وختم بالدعوة إلى أن يولد المسيح في قلوبنا ليجعل حياتنا مكان حضور ورحمة.
وبعد انتهاء القداس، جرى تبادل المعايدات مع أبناء الرعية في جو من الفرح والأخوّة.
وفي قاعة الرعية جرى لقاء مع مسعفي كشّافة الرسالة الإسلامية – فوج شقرا الذين قدّموا التهنئة بالعيد، وحملوا صورة المثلّث الرحمات المتروبوليت جورج حدّاد مع الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر، كعلامة تقدير للعيش المشترك والمحبة، كما وزّعوا الورود الحمراء والشموع على أبناء الرعية، تعبيرًا عن رجاء الميلاد ورسالة السلام.


