11 مارس 2026
لبنان

ميناسيان: سقوط كاهنٍ مكرّسٍ لخدمة الله وشعبه يترك جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة

صدر عن بطريركيّة بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البيان التّالي:

“ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ استشهاد الخوري بيار الرّاعي، كاهن رعيّة القليعة من أبرشيّة صور المارونيّة، الّذي سقط ضحيّة الأحداث المؤلمة الدّائرة على أرض لبنان. إنّ سقوط كاهنٍ مكرّسٍ لخدمة الله وشعبه، وثابتٍ في رسالته الرّاعويّة إلى جانب المؤمنين في زمن المحنة، يترك جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة، ويذكّرنا مجدّدًا بأنّ الأبرياء هم الّذين يدفعون ثمن دوّامة العنف والحروب.

وفي هذا الزّمن المقدّس، زمن الصّوم، حيث تدعونا الكنيسة إلى التّوبة والرّجوع إلى الله والسّير في طريق المحبّة والغفران، نتأمّل بآلام المسيح الّذي حمل صليب العالم ليقود البشريّة إلى نور القيامة. ومن هذا الرّجاء المتجذّر في إيماننا، نرفع صلاتنا إلى الله من أجل راحة نفس الخوري الشّهيد، سائلين الرّبّ أن يمنحه إكليل المجد، وأن يفيض التّعزية والرّجاء على عائلته وإخوته الكهنة وأبناء رعيّته.

وإزاء هذه المأساة المؤلمة، نجدّد دعوتنا إلى وقف دوّامة العنف والحروب، وإلى تغليب منطق الحوار والسّلام، صونًا لكرامة الإنسان وقدسيّة الحياة الّتي وهبها الله، وحفاظًا على لبنان ورسالته التّاريخيّة كأرض لقاءٍ وأخوّةٍ وعيشٍ مشترك.

وفيما نسير في درب الصّوم نحو فجر القيامة، نصلّي إلى الرّبّ أن يحفظ لبنان وشعبه من كلّ شر، وأن يفيض على وطننا نعمة السّلام العادل والدّائم، لكي يشرق نور القيامة في قلوب أبنائه ويمنحهم الرّجاء بعد الألم، والحياة بعد الصّليب.

كما أجرى البطريرك ميناسيان اتّصالًا هاتفيًّا بالبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، وبسيادة المطران شربل عبدالله، راعي أبرشيّة صور المارونيّة، معزّيًا باستشهاد الخوري بيار الرّاعي، ومعبّرًا عن تضامنه وصلاته في هذه الظّروف الأليمة.”