11 مارس 2026
العالم

إجلاء رئيس أساقفة طهران وأصفهان إلى روما

تمّ إجلاء رئيس أساقفة طهران وأصفهان الكاردينال دومينيك ماتيو إلى روما، بعد تأجّج الأوضاع في إيران منذ 28 شباط/ فبراير. وغادر الكاردينال البلجيكيّ البلاد مع موظّفين من السّفارة الإيطاليّة، حيث يقع مقرّ الأبرشيّة.

وفي رسالة تمّت مشاركتها في 9 آذار/ مارس ونشرتها المنفذ الكاثوليكيّ البلجيكيّ CathoBel، قال ماتيو إنّه وصل إلى روما في 8 مارس، وأعلن: “وصلت إلى روما أمس، وليس بدون أسف شديد على إخوتنا وأخواتنا في إيران، كجزء من الإخلاء الكامل للسّفارة الإيطاليّة، الّتي تستضيف أيضًا مقرّ الأبرشيّة”.

وحثّ الكاردينال على الصّلاة من أجل السّلام وأعرب عن أمله في أن يتمكّن من العودة قريبًا، وأضاف: “صلّوا من أجل ارتداد القلوب إلى السّلام الدّاخليّ”.

وكانت حالة من عدم اليقين قد أحاطت وضعه لعدّة أيّام بسبب انقطاع الاتّصالات في إيران، ما جعل من الصّعب التّأكّد من وضعه.

ويعيش في إيران ما يقرب من 20 ألف مسيحيّ، من بينهم حوالي 3500 كاثوليكيّ، بينهم 1300 ينتمون إلى الكنيسة اللّاتينيّة وهم مباشرة تحت سلطة الكرسيّ الرّسوليّ.

يُذكر أنّه قبل الصّراع الحاليّ، كان المسيحيّون في البلاد يعيشون في ظلّ ظروف مقيّدة. في عام 2025، تأثّر المجتمع الكاثوليكيّ في طهران بشكل خاصّ بالإجراءات الحكوميّة الّتي أدّت إلى تفريق العديد من المؤمنين.

هذا ويُعدّ ماتيو الأسقف الكاثوليكيّ الرّومانيّ الوحيد في البلاد حاليًّا، وهو يخدم خمس أبرشيّات في طهران بدون مساعدة الكهنة أو الشّمامسة. وتقع كاتدرائيّة كونسولاتا داخل مجمع السّفارة الإيطاليّة، ممّا يوفّر درجة من الحماية الدّبلوماسيّة.

تمّ تعيينه كاردينالًا في 7 ديسمبر 2024، وكان يأمل أن يؤدّي دوره إلى تشجيع الحوار بين الكرسي الرّسوليّ والسّلطات الإيرانيّة. وقد اختار الكاردينال، الّذي عينه البابا فرنسيس رئيسًا للأساقفة عام 2021، البقاء في إيران على الرّغم من التّحدّيات المتمثّلة في الحفاظ على “خدمة حضور” رعويّة بين المؤمنين.