هذا ما شدّد عليه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ الّذي أوضح معنى نكران الذّات وحمل الصّليب.
وقال العبسيّ في هذا الإطار بحسب ما نشر موقع البطريركيّة:
“المسيح هو الوديع المتواضع القلب، المسالم الصّبور والخادم والعفيف… إنّما جاء ليعيد إلى الضّعفاء حقوقهم لا ليسلبهم إيّاها، جاء ليحرّرهم لا ليستعبدهم، جاء لينصرهم لا ليخذلهم… وهكذا كلّ من أراد أن يتبعه. وهذا هو نكران الذّات، هذا هو حمل الصّليب. ليس نكرانُ الذّات وحملُ الصّليب في إثر المسيح سعيًا مريضًا خلفَ الألم والعذاب والحزنِ وما إليها، بل تحريرٌ للذّات، إفراغ للذّات من كلّ ما يمنعها أن تكون في خدمة الإنسان، الخدمةِ المجّانيّة غيرِ المشروطة، ولو كان الأمر على حسابها، وحتّى لو اضطرّها الأمرُ إلى التّضحية بذاتها، إذ “ليس من حبّ أعظمَ من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه.”


