لبس الطّالب شربل رومية في دير مار أشعيا- مار أشعيا، الإثنين، ثوب الابتداء في الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة، خلال قدّاس ورتبة ترأّسهما الرّئيس العامّ الأباتي جوزف بو رعد، بحضور النّائب العامّ الأب بطرس عازار، والأب المدبّر ابراهيم بو راجل، ورئيس الدّير الأب مارون بو رحّال، والأب المعلّم روبير معماري، ولفيف من الرّهبان، وبمشاركة عائلة المبتدئ الجديد.
في عظته، أشار الأب العامّ إلى أنّ الله لا يتوقّف عن الكلام بل إنّه يهمس في الصّمت وفي القلوب الّتي تبحث عنه.
ولفت إلى أنّ “خطوة أخينا شربل نحو الحياة الرّهبانيّة هي علامة رجاء في زمن صعب، وتذكير بأنّ الله ما زال يعمل في كنيسته بهدوء وبطرق بسيطة”.
وعلى ضوء إنجيل شفاء الأعمى، أكّد بو رعد أنّ “الله يعمل غالبًا في حياتنا: لا بمعجزة لحظة، بل بمسيرة طويلة من التّحوّل والنّموّ”، موضحًا أنّ “هذه هي أيضًا مسيرة الحياة الرّهبانيّة: مسيرة نتعلّم فيها أن نرى من جديد، وأن تتغيّر نظرتنا إلى أنفسنا وإلى الآخرين وإلى الله. مسيرة يفتح فيها الرّبّ أعين القلب لنرى العالم بنوره، ونرى جراح النّاس بعيون الرّحمة.”
وصلّى المحتفل من أجل أن تكون مسيرة المبتدئ ناجحة حتّى وإن كانت صعبة، قائلًا له بحسب إعلام الرّهبانيّة” “بل نصلّي أن تكون صعبة بما يكفي ليفتح قلبك، وتتفتّح أذناك، وتنفتح عيناك لرؤية الرّبّ، وأن تلتمس وجهه، فيضيء وجهك وقلبك، فتتحوّل أنت أيضًا إلى نور للعالم، وتحمل النّور إلى العالم.”


